كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 5)

وقيل: يمسح إن كانت مشدودة تحت حلقه، وهو رواية عن أحمد (¬١).

دليل من قال لا يمسح.
قالوا: الأصل وجوب مسح الرأس، لقوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} (¬٢) وعدل عن الأصل في العمامة لورود النص بها.
التعليل الثاني:
قالوا: إنه لا يشق نزعها، فليست محنكة، ولا ذؤابة لها.
قال ابن المنذر: " ولا نعلم أحداً قال بالمسح على القلنسوة، وقد روينا عن أنس أنه مسح عليها " (¬٣).
قلت: قد علمت أن الإمام أحمد قد قال بالمسح على القلنسوة في رواية عنه.

دليل القائلين بالمسح.
الدليل الأول:
(١٦٤) ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن سعيد ابن عبد الله بن ضرار، قال:
رأيت أنس بن مالك أتى الخلاء، ثم خرج وعليه قلنسوة بيضاء مزرورة فمسح على القلنسوة وعلى جوربين له مرعزاً أسودين ثم صلى (¬٤).
---------------
(¬١) الإنصاف (١/ ١٧٠)، الفتاوى الكبرى (١/ ٣٢٠)، الفروع (١/ ١٦٣).
(¬٢) المائدة، آية: ٦.
(¬٣) الأوسط (١/ ٤٧٢).
(¬٤) المصنف (٧٤٥).

الصفحة 544