كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 5)

الشرط الثاني
الخلاف في اشتراط الطهارة للبس الجبيرة
اختلف العلماء هل يشترط في المسح على الجبيرة أن يلبسها على طهارة.
فقيل: لا يشترط، وهو مذهب الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢).
وقيل: لا تلبس الجبيرة إلا على طهارة، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، فإن كان لا يضره نزعها وجب، وإن كان يضره تيمم، ولم يمسح عند الحنابلة (¬٣)، وعند الشافعية يمسح مع الإثم، ويعيد الصلاة إذا برئ (¬٤).

دليل الحنفية والمالكية على عدم اشتراط الطهارة.
الدليل الأول:
عدم الدليل على اشتراط الطهارة، فالأحاديث التي جاء فيها المسح
---------------
(¬١) قال في بدائع الصنائع (١/ ١٤): " لا تشترط الطهارة لوضع الجبائر، حتى لو وضعها، وهو محدث، ثم توضأ، جاز له أن يمسح عليها "، وانظر مراقي الفلاح (ص: ٥٦)، المبسوط (١٣٥)، تبيين الحقائق (١/ ٥٤)، شرح فتح القدير (١/ ١٥٨).
(¬٢) حاشية الدسوقي (١/ ١٦٤)، منح الجليل (١/ ١٦٣)، الخرشي (١/ ٢٠١).
(¬٣) المحرر (١/ ١٣)، كشاف القناع (١/ ١١٤)، الفروع (١/ ١٦٠،١٦١)، شرح الزركشي (١/ ٤٠٢)، المبدع (١/ ١٤٠)، الإنصاف (١/ ١٧٣،١٧٤)، المقنع شرح مختصر الخرقي (١/ ٢٥٨).
(¬٤) المجموع (٢/ ٣٦٩)، أسنى المطالب (١/ ٨٢)، شرح البهجة (١/ ٢٠٣)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ١١١).

الصفحة 623