كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 5)

ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم من الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا، وَأَمَرَ بِبَقَايَا الفيء فحبس بمحنّة وَهُوَ بِنَاحِيَةِ كَذَا وَكَذَا الْمَوْضِعُ سَمَّاهُ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُمْرَتِهِ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَاسْتَخْلَفَ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ عَلَى مَكَّةَ، وَخَلَّفَ مَعَهُ مُعَاذًا يُفَقِّهُ النَّاسَ فِي الدِّينِ وَيُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ، فَكَانَتْ عُمْرَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي بَقِيَّةِ ذِي الْقَعْدَةِ، أَوْ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَحَجَّ النَّاسُ تِلْكَ السَّنَةَ عَلَى مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ عَلَيْهِ وَحَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ [ (6) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم اعتمر أربع عمر كلهن فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ أَوْ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً- أَظُنُّهُ قَالَ- الْعَامَ الْمُقْبِلَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قسم غنائم حنين في ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حجته.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ [ (7) ] .
أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى: أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عثمان بن
__________
[ (6) ] رواه ابن هشام في السيرة (4: 115) .
[ (7) ] الْبُخَارِيُّ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ في: 64- كتاب المغازي، (35) باب غزوة الحديبية، الحديث (4148) ، فتح الباري (7: 439) ، ومسلم عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ في: 15- كتاب الحج، (35) باب بيان عدد عُمُرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم وزمانهن، الحديث (217) ، ص (2: 916) .

الصفحة 203

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text