كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 5)
عَلَى مُحَمَّدٍ أَنْ نُغِيرَ عليه، فلم يمكننا ذَلِكَ فَلَمَّا صَارَ بِالْجِعْرَانَةِ فو الله إِنِّي لَعَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ إِنْ شَعَرْتُ إِلَّا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَقَّانِي، فَقَالَ: النُّضِيرُ! فَقُلْتُ:
لَبَّيْكَ، قَالَ: هَذَا خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِمَّا حَالَ اللهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، قَالَ:
فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ سَرِيعًا، فَقَالَ: قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تُبْصِرَ مَا أَنْتَ فِيهِ تُوضَعُ، قُلْتُ قَدْ أَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ اللهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى شَيْئًا، وإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهُمَّ زِدْهُ ثَبَاتًا، قَالَ النُّضَيْرُ فو الذي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنَّ قَلْبِي حَجَرٌ ثَبَاتًا فِي الدِّينِ وَبَصِيرَةً بِالْحَقِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ.
الصفحة 206