كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 5)
تَابَعَهُ فِي بَعْضِ هَذَا الْمَتْنِ مَحْبُوبُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسٍ.
أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، يَعْنِي عَطَاءً، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مات معاية بْنُ مُعَاوِيَةَ [ (3) ] الْمُزَنِيُّ، أَفَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ، فَلَمْ تَبْقَ مِنْ شَجَرَةٍ وَلَا أَكَمَةٍ إِلَّا تَضَعْضَعَتْ لَهُ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ وَخَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي كُلِّ صَفٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، قَالَ قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! بِمَ نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟
قَالَ: مَحَبَّةَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) يقرأها قَائِمًا، وَقَاعِدًا، وَذَاهِبًا، وَجَائِيًا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ [ (4) ] .
قَالَ عُثْمَانُ: سَأَلْتُ أَبِي أَيْنَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بِغَزْوَةِ تَبُوكَ بِالشَّامِ، وَمَاتَ مُعَاوِيَةُ بِالْمَدِينَةِ، وَرُفِعَ لَهُ سَرِيرُهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ وَصَلَّى عليه.
__________
[ (3) ] في (أ) : «معاوية بن أبي معاوية» .
[ (4) ] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (5: 14- 15) عن المصنف، وقال: «منكر من هذا الوجه» ، وقال ابن عبد البر بعد أن ساق بعض هذه الأحاديث في ترجمته: «أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة ... وفضل (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) لا ينكر» .
الصفحة 246