كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 5)
أُبَيٍّ: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ، فَنَزَعَ قَمِيصَهُ الَّذِي يَلِي جِلْدَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ قَالَ: وَصَلِّ عَلَيَّ وَاسْتَغْفِرْ لِي [ (2) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ:
أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ عبد الله بن أبي بعد ما أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ فَوُضِعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ أَوْ فَخِذَيْهِ، فَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ فَاللهُ أَعْلَمُ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ [ (3) ] .
وَذَهَبَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ إِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ مُكَافَأَةً لَهُ عَلَى مَا صَنَعَ بِالْعَبَّاسِ حِينَ أُسِرَ، وَذَلِكَ فِيمَا أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ:
لَمَّا كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالْمَدِينَةِ طَلَبْتِ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يَكْسُونَهُ، فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ، إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سفيان [ (4) ] .
__________
[ (2) ] رواه الواقدي (3: 1057) .
[ (3) ] أخرجه البخاري في: 23- كتاب الجنائز، (22) باب الكفن في القميص الذي يكفّ أو لا يكفّ، ومن كفّن بغير قميص، الحديث (1270) فتح الباري (3: 138) عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
وأخرجه مسلم في: 50- كتاب صفات المنافقين، الحديث (2) ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي شيبة، وزهير بن حرب، وأحمد بن عبدة كلهم عن سفيان، (4: 2140) .
[ (4) ] الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ في: 56- كتاب الجهاد، (142) باب الكسوة للأسارى، الحديث (3008) ، فتح الباري (6: 144) .
الصفحة 286