كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 5)
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سَالِمُ ابن عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ: أَيْ بُنَيَّ! اطْلُبْ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُكَفِّنِّي فِيهِ، وَمُرْهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَطْلُبُ إِلَيْكَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِكَ تُكَفِّنُهُ فِيهِ وَتُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ! فَقَالَ: أَيْنَ؟ فَقَالَ: «اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ الله لهم» . قَالَ: فَإِنِّي سَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً، وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ الْآيَةَ. قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ [ (8) ]
__________
[ (8) ] أشار إليه ابن [] في التاريخ (5: 35) ، وقال ابي سَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أخر [] لبيهقي نحوا مما ذكر الواقدي.
الصفحة 288