كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 5)

فَخَرَجَ بَعْدَ مَقَالَتِهِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مَعَهُ جَمَلٌ يَتْبَعُهُ، فَأَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى [ (7) ] عَلَيْهِ وَعَلَى جَمَلِهِ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُمَا وَكَانَ أَرْبَدُ أَخًا لِلَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ لِأُمِّهِ، فَبَكَاهُ وَرَثَاهُ [ (8) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، فِي قِصَّتَيْ بِئْرِ مَعُونَةَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: قَالَ يَحْيَى: فَمَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا «اللهُمَّ اكْفِنِي عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ بِمَا شِئْتَ، وَابْعَثْ عَلَيْهِ دَاءً يَقْتُلُهُ» ، فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِ طَاعُونًا فَقَتَلَهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن رحا، أَنْبَأَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (9) ] أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ حزام بْنِ مِلْحَانَ قَالَ، وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَقَالَ] :
أُخَيِّرْكَ بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ: يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ، وَيَكُونُ لِي أَهْلُ الْمَدَرِ، وأَكُونَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ، أَوْ أَغْزُوَكَ بِغَطَفَانَ بِأَلْفِ أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ، قَالَ:
فَطُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: أَغُدَّةٌ كفرة الْبَكْرِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي فَرَكِبَ فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [ (10) ] فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ.
__________
[ (7) ] الزيادة من (ك) .
[ (8) ] الخبر رواه ابن هشام في السيرة (4: 179- 180) وقصيدة لبيد كاملة ومطلعها:
ما إن تعدّى المنون من أحد ... لا والد مشفق ولا ولد
[ (9) ] في (ك) : «حدثني» .
[ (10) ] أخرجه البخاري في: 64- كتاب المغازي (28) باب غزوة الرجيع، الحديث (4091) فتح

الصفحة 320