كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 5)

بَابُ قُدُومِ الْأَشْعَرِيِّينَ وَأَهْلِ الْيَمَنِ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَقْدَمُ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ مِنْهُمْ:
أَبُو مُوسَى، فَجَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ.
غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّهْ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ
قُلْتُ: وَقَدْ مَضَى قَبْلَ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قُدُومَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مَعَ أَصْحَابِهِ كَانَ مع أبي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- مِنْ الْحَبَشَةِ زَمَنَ خَيْبَرَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَجَعَ إِلَى مَنْ بَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ فَقَدِمَ بِهِمْ وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ أَخْبَرَنَا طَاهِرٌ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: تَلَوْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [ (1) ] فقال لي
__________
[ (1) ] الآية الكريمة (54) من سورة المائدة.

الصفحة 351