كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 5)
بَابُ قِصَّةِ مُزَيْنَةَ وَمَسْأَلَتِهِمْ [ (1) ] وَظُهُوَرِ الْبَرَكَةِ فِي التَّمْرِ الَّذِي مِنْهُ أَعْطَاهُمْ عُمَرُ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ، بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِمِائَةِ [ (2) ] رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَلَمَّا أَرَدْنَا أن نتصرف، قَالَ: يَا عُمَرُ زَوِّدِ الْقَوْمَ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ مَا أَظُنُّهُ يَقَعُ مِنَ الْقَوْمِ مَوْقِعًا، قَالَ: فَانْطَلِقْ فزودهم. قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِمْ عُمَرُ فَأَدْخَلَهُمْ مَنْزِلَهِ، ثُمَّ أَصْعَدَهُمْ إِلَى عُلَيَّةٍ، فَلَمَّا دَخَلْنَا إِذَا فِيهَا مِثْلُ الْجَمَلِ الْأَوْرَقِ، فَأَخَذَ الْقَوْمُ مِنْهُ حَاجَتَهُمْ، قَالَ النُّعْمَانُ: وَكُنْتُ فِي آخِرِ مِنْ خَرَجَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا فِيهَا مِنَ التَّمْرِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ [ (3) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصفار، حدثنا
__________
[ (1) ] ابتداء من قصة مزينة تبدأ المقابلة مع النسخة (ف) والموصوفة في أول الكتاب.
وفي وفود مزينة انظر طبقات ابن سعد (1: 291) ، ونهاية الأرب (18: 19- 20) وشرح المواهب (4: 37) .
[ (2) ] في مسند أحمد: «في أربعمائة» .
[ (3) ] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (5: 445) ، والطبراني، وأبو نعيم، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ.
الصفحة 365