كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 5)

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدِمَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فِي وَفْدِ كِنْدَةَ.
حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: قَدِمَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَمَانِينَ أَوْ سِتِّينَ رَاكِبًا مِنْ كِنْدَةَ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ جَمِيعُهُمْ [ (5) ] مَسْجِدَهُ قَدْ رَجَّلُوا جُمَمَهُمْ [ (6) ] .
وَتَكَحَّلُوا وَلَبِسُوا جُبَابَ الْحِبَرَاتِ مُكَفَّفَةً [ (7) ] بِالْحَرِيرِ فَلَمَّا دَخَلُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ: أَوَلَمْ تُسْلِمُوا؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَمَا بَالُ هَذَا الحديد فِي أَعْنَاقِكُمْ، فَشَقُّوهُ، وَنَزَعُوهُ، وَأَلْقَوْهُ، ثُمَّ قَالَ الْأَشْعَثُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ بَنُو آكِلِ الْمُرَارِ [وَأَنْتَ ابْنُ آكِلِ الْمُرَارِ] [ (8) ] [قَالَ] : [ (9) ] فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: نَاسِبُوا بِهَذَا النَّسَبِ ابْنَ رَبِيعَةَ بن الحارث، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، كَانَا تَاجِرَيْنِ وَكَانَا إِذَا سَارَا بِأَرْضِ الْعَرَبِ سُئِلَا: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ قَالَا: نَحْنُ بَنُو آكِلِ الْمُرَارِ يَتَعَزَّزُونَ بِذَلِكَ فِي الْعَرَبِ وَيَدْفَعُونَ بِهِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ لِأَنَّ بَنِي آكِلِ الْمُرَارِ مِنْ كِنْدَةَ كَانُوا مُلُوكًا نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ لَا نَقْفُو أُمَّنَا [ (10) ] وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا [ (11) ] .
__________
[ (5) ] في (ح) : «جميعا» .
[ (6) ] أي مشطوا شعورهم وسرحوها.
[ (7) ] (مكففة) : مطرزة.
[ (8) ] سقطت من (ح) .
[ (9) ] الزيادة من (ك) فقط.
[ (10) ] (لا نقفو أمنا) : لا نتبعها في نسبها.
[ (11) ] رواه ابن هشام في السيرة (4: 196) ، ونقله ابن كثير في التاريخ (5: 72) وجاء بعدها في سيرة ابن هشام توضيحا لها:
فقال الأشعث بن قيس: هل فرغتم يا معشر كندة، والله لا أسمع رجلا يقولها إلا ضربته ثمانين.
قال ابن هشام: الأشعث (بن قيس) من ولد آكل المرار من قبل النساء، وآكل المرار: الحرث ابن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحرث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندي، ويقال: كندة، وإنما سمى آكل المرار لأن عمرو بن الهبولة الغساني أغار عليهم، وكان الحرث

الصفحة 370

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text