كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 5)

بَابُ قُدُومِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ [ (1) ] الْقُشَيْرِيِّ وَدُخُولِهِ [ (2) ] عَلَى النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِجَابَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَلْجَأَهُ إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَزِينٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، لَفْظًا عَنْ دَاوُدَ الْوَرَّاقِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ معاوية ابن حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَعِينَنِي عَلَيْكُمْ بِالسَّنَةِ تُحْفِيكُمْ [ (3) ] وَبِالرُّعْبِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي قُلُوبِكُمْ، قَالَ:
فَقَالَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، أَمَا إِنِّي قد خلقت هذا وهكذا ألّا أومن بِكَ وَلَا أَتَّبِعَكَ فَمَا زَالَتِ السَّنَةُ تُحْفِينِي، وَمَا زَالَ الرُّعْبُ يُجْعَلُ فِي قَلْبِي حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ، أَفَبِاللهِ الَّذِي أَرْسَلَكَ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ بِمَا تَقُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَهُوَ أَمَرَكَ بِمَا تَأْمُرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي نِسَائِنَا، قَالَ: هُنَّ «حَرْثٌ لَكُمْ فأتوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» [ (4) ] ، وَأَطْعِمُوهُمْ مما تأكلوا واكسوهم مما تلبسوا، ولا
__________
[ (1) ] معاوية بن حيدة بن معاوية بن حيدة بن قشير بن كعب القشيري معدود في أهل البصرة، غزا خراسان، ومات بها، ومن ولده: بهز بن حكيم بن معاوية.. وله ترجمة في الإصابة (3:
432) ، وفي أسد الغابة (4: 385) .
[ (2) ] الزيادة من (ح) فقط.
[ (3) ] (تحفيكم) : تستأصلكم.
[ (4) ] وفي التنزيل: نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم» [البقرة- 223] .

الصفحة 378

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text