كتاب دلائل النبوة للبيهقي محققا (اسم الجزء: 5)

(فَمِنْهَا) : أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رَسُولَ الثَّقَلَيْنِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَأَنَّهُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ.
(وَمِنْهَا) : أَنَّ شَرَفَ الرَّسُولِ بِالرِّسَالَةِ، وَرِسَالَتُهُ أَشْرَفُ الرِّسَالَاتِ بِأَنَّهَا نَسَخَتْ مَا تَقَدَّمَهَا مِنَ الرِّسَالَاتِ وَلَا تَأْتِي بَعْدَهَا رِسَالَةٌ تَنْسَخُهَا.
(وَمِنْهَا) : أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَقْسَمَ بِحَيَاتِهِ.
(وَمِنْهَا) : أَنَّهُ جَمَعَ لَهُ بَيْنَ إِنْزَالِ الْمَلَكِ عَلَيْهِ أو صعاده إِلَى مَسَاكِنِ الْمَلَائِكَةِ، وَبَيْنَ إِسْمَاعِهِ كَلَامَ الْمَلَكِ وَإِرَائِهِ إِيَّاهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ عَلَيْهَا، وَجَمَعَ لَهُ بَيْنَ إِخْبَارِهِ عَنِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِطْلَاعِهِ عَلَيْهِمَا فَصَارَ الْعِلْمُ لَهُ وَاقِعًا بِالْعَالَمَيْنِ دَارُ التَّكْلِيفِ وَدَارُ الْجَزَاءِ عِيَانًا.
(وَمِنْهَا) : قِتَالُ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُ.
(وَمِنْهَا) : مَا أَخْبَرَ عَنْ خَصَائِصِهِ الَّتِي يَخُصُّهُ اللهُ تَعَالَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعْدَهُ بِقَوْلِهِ: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً [ (22) ] .
(وَمِنْهَا) : أَنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يخَاطِبْهُ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا بِالنَّبِيِّ أَوِ الرَّسُولِ، وَدَعَا سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ بِأَسْمَائِهِمْ وَحِينَ دَعَا الْأَعْرَابُ نبينا صلى الله عليه وَسَلَّمَ بِاسْمِهِ أَوْ كُنْيَتِهِ نَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [ (23) ] وَأَمَرَهُمْ بِتَعْظِيمِهِ وَبِتَفْخِيمِهِ وَنَهَاهُمْ عَنِ التَّقْدِيمِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ رَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ فَوْقَ صَوْتِهِ، وَعَابَ مَنْ نَادَاهُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ بِشَرْحِهِ الْكِتَابُ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ.
(وَمِنْهَا) : أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ- عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- أَعْلَامًا، وقد
__________
[ (22) ] الآية الكريمة (79) من سورة الإسراء.
[ (23) ] الآية الكريمة (63) من سورة النور.

الصفحة 499

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text