يخرجون فيه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر فكبر وحمد الله عز وجل، ثم قال: ((إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله سبحانه أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم، ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوةً وبلاغاً إلى حين)) ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره وقلب، أو حول رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله عز وجل سحابة، فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله تعالى، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، فقال: ((أشهد أن الله على كل شيءٍ قديرٌ، وأني عبد الله ورسوله)).]]
(455)
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثاني عشر ذي القعدة المذكور فقال كان الله له آمين:
(قوله: وروينا فيه -أي في سنن أبي داود- بإسناد صحيح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ..) إلى آخره.
أخبرنا الإمام أبو الفضل حافظ العصر بن الحسين رحمه الله، قال: أخبرني علي بن أحمد البزاز، قال: أخبرنا علي بن أحمد الحنبلي، قال: أخبرنا عمر بن محمد، قال: أخبرنا مفلح بن أحمد، قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت