كتاب نتائج الأفكار لابن حجر (اسم الجزء: 5)

وقد أخرجه العقيلي من وجه آخر عن حفص بن غياث عن يحيى بن سعيد موصولاً وهي متابعة جيدة، لكن لا يرتفع مع ذلك عن درجة الحسن، والعلم عند الله.
(قوله: وروينا فيه بإسناد صحيح -قال أبو داود في آخره: هذا إسناد جيد- عن عائشة) إلى آخره.
قرأت على خديجة بالسند الماضي قريباً إلى أبي حاتم البستي، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا طاهر بن مخلد بن نزار، قال: حدثنا أبي (ح).
وبالسند المذكور آنفاً إلى أبي داود، قال: حدثنا هارون بن سعيد، قال: حدثنا خالد بن نزار، قال: حدثنا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، فكبر وحمد الله، ثم قال: ((إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم -ثم قال- الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين -وفي رواية أبي حاتم- مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوةً وبلاغاً إلى حينٍ)) وفي نسخة ((إلى خيرٍ)) ورواية أبي حاتم، ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه، ثم اقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله عز وجل سحابة فرعدت وبرقت، وفي رواية أبي حاتم: فأرعدت وأبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت

الصفحة 109