وقد أخرج البخاري من طريق أبي إسحاق السبيعي، قال: خرج عبد الله بن يزيد -هو الخطمي- يستسقي ومعه البراء بن عازب وزيد بن أرقم، فاستسقى وقام على رجليه على غير منبر فاستغفر ثم صلى ركعتين ولم يؤذن ولم يقم، ورفع الحديث.
وقد جمع المحب الطبري من هذا الاختلاف باحتمال أنه صلى الله عليه وسلم استسقى مرتين قبل الصلاة وبعدها، وكانت الخطبة على المنبر بعد فراغ الصلاة.
قلت: وكثير من الأخبار الواردة في هذا الباب تساعد هذا الجمع، والله أعلم.
آخر المجلس السابع والخمسين بعد الأربعمئة من التخريج وهو السابع والثلاثون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي.
[[ثم روي عن عمر رضي الله عنه أنه استسقى وكان أكثر دعائه الاستغفار.
باب ما يقوله إذا هاجت الريح
روينا في صحيح مسلم، عن عائشة رضي الله عنها قالت:كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: ((اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أُرسلت به)).