وفي رواية عن عبد الله بن المبارك أنه قال: يبدأ في الركوع: سبحان ربي العظيم، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى ثلاثاً، ثم يسبح التسبيحات. وقيل لابن المبارك: إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدتي السهو عشراً عشراً؟ قال: لا، إنما هي ثلاثمئة تسبيحة.
وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه، عن أبي رافع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: ((يا عم! ألا أصلك؟ ألا أحبوك؟ ألا أنفعك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: ((يا عم، صل أربع ركعاتٍ تقرأ في كل ركعةٍ بفاتحة القرآن وسورةٍ، فإذا انقضت القراءة فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله خمس عشرة مرةً قبل أن تركع، ثم اركع فقلها عشراً، ثم ارفع رأسك فقلها عشراً، ثم اسجد فقلها عشراً، ثم ارفع رأسك فقلها عشراً ثم اسجد الثانية، فقلها عشراً، ثم ارفع رأسك فقلها عشراً قبل أن تقوم، فتلك خمسٌ وسبعون في كل ركعةٍ، وهي ثلاثمئةٍ في أربع ركعاتٍ، فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالجٍ غفرها الله تعالى لك، قال: يا رسول الله! من يستطيع أن يقولها في يوم؟ قال: إن لم تستطع أن تقولها في يومٍ فقلها في جمعةٍ، فإن لم تستطع أن تقولها في جمعةٍ فقلها في شهرٍ، فلم يزل يقول له حتى قال: قلها في سنةٍ)) قال الترمذي: هذا حديث غريب.]]
(471)
ثم أملى علينا شيخنا شيخ الإسلام حافظ المشرق والمغرب إمام عصره وفريد دهره قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني