(الحلية)، قال: حدثنا سليمان بن أحمد إملاء وقراءة، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الصنعاني، قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن إبراهيم المخزومي، قال: حدثنا موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عبد القدوس بن حبيب، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ((يا غلام ألا أحبوك؟ ألا أنحلك؟ ألا أجيزك؟ ألا أعطيك؟)) قلت: بلى بأبي أنت يا رسول الله، قال: وظننت أنه سيقطع لي قطعة من مال، فقال: ((أربع ركعات تصليهن في كل يومٍ، فإن لم تستطع ففي كل جمعةٍ، فإن لم تستطع ففي كل شهرٍ، فإن لم تستطع ففي دهرك مرةً تقرأ أم القرآن وسورة، ثم تقول: سبحان الله .. .. )) فذكر نحو ما تقدم، ثم قال: ((فإذا فرغت قلت بعد التشهد وقبل التسليم: اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل اليقين وعزم أول الصبر وجد أهل الخشية ومناصحة أهل التقوى وطلب أهل الرغبة وتعبد أهل الورع وعرفان أهل العلم حتى أخاف مخافة تحجزني عن معاصيك، وحتى أعمل بطاعتك عملاً أستحق به رضاك، وحتى أناصحك في التوبة خوفاً منك، وحتى أخلص لك في النصيحة حباً لك، وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن الظن بك، سبحانك خالق النور، فإذا فعلت ذلك يا ابن عباس غفر الله لك ذنوبك صغيرها وكبيرها قديمها وحديثها وسرها وعلانيتها وعمدها وخطأها)).
وبالسند المذكور آنفاً إلى يوسف، قال: أخبرنا مسعود بن الجمال، قال: أخبرنا أبو علي الحداد بهذا السند الثاني إلى أبي الوليد المخزومي، قال: سألت عبد الله بن نافع رواية مالك عن التسبيح في الركعة الأولى والثالثة في هذه الصلاة، فقال: تقعد فيهما كما تقعد للتشهد وتسبح في الثانية والرابعة قبل التشهد ثم تدعو بعد التشهد الأخير.
قال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن مجاهد إلا عبد القدوس ولا عنه إلا موسى، تفرد به أبو الوليد هشام.