كتاب نتائج الأفكار لابن حجر (اسم الجزء: 5)

قال الإمام أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي: لو قال يعني بعد هذا: اللهم لك أحرم نفسي وشعري وبشري ولحمي ودمي كان حسناً. وقال غيره: يقول أيضاً: اللهم إني نويت الحج فأعني عليه وتقبله مني، ويلبي فيقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. هذه تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستحب أن يقول في أول تلبية يلبيها: لبيك اللهم بحجة إن كان أحرم بحجة، أو لبيك بعمرة إن كان أحرم بها، ولا يعيد ذكر الحج والعمرة فيما يأتي بعد ذلك من التلبية على المذهب الصحيح المختار.
واعلم أن التلبية سنةٌ لو تركها صح حجه وعمرته ولا شيء عليه، لكن فاتته الفضيلة العظيمة والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا هو الصحيح من مذهبنا ومذهب جماهير العلماء، وقد أوجبها بعض أصحابنا، واشترطها لصحة الحج بعضهم، والصواب الأول، لكن تستحب المحافظة عليها للاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وللخروج من الخلاف، والله أعلم.
وإذا أحرم عن غيره قال: نويت الحج وأحرمت به لله تعالى عن فلان، لبيك اللهم عن فلان إلى آخر ما يقوله من يحرم عن نفسه.]]
(493)
قوله: (كتاب أذكار الحج)
ذكر الشيخ أنه أفرد أذكار السفر، وسيأتي إن شاء الله تعالى، وأنه اختصر

الصفحة 210