بالقراءة، ثم ركع نحواً من قيامه .. فذكر الحديث، وفي آخره: ثم قعد فدعا ثم انصرف، فوافق انصرافه وقد انجلى عن الشمس.
هذا حديث حسن أخرجه أحمد وابن خزيمة والبيهقي أيضاً من طريق الحسن بن الحر، عن الحكم بنحوه، وقال في آخره: ثم حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فعل.
(قوله: ثم بعد الصلاة يخطب خطبتين يخوفهم فيهما بالله تعالى، ويحثهم على طاعة الله تعالى وعلى الصدقة والإعتاق، فقد صح ذلك في الأحاديث المشهورة، ويحثهم أيضاً على شكر نعم الله تعالى، ويحذرهم الغفلة والاغترار).
وزاد في شرح المهذب: ويحثهم على التوبة عن المعاصي وعلى فعل الخير، ويأمرهم بإكثار الذكر والدعاء والاستغفار، ففي الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في خطبته.
قلت: أما الخطبة فخالف في مشروعيتها بعض الأئمة من المذاهب الثلاثة، وقد وقع التصريح بذلك في الصحيحين كما سأذكره لكن بمطلق خطبة، ولم يذكر التعدد، ولم يحتج بعضهم للخطبتين إلا بالقياس على العيد، فقد ثبت أنه خطب فيه خطبتين.
وأما تأخيرها عن الصلاة فدلت عليه الأحاديث التي ذكرت فيها الخطبة إلا حديث ابن مسعود.
أخبرني الشيخ المسند أبو بكر بن إبراهيم بن أبي عمر، عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، قال: أخبرنا الحسن بن محمد، قال: أخبرنا عبد المعز بن محمد، قال: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا أبو سعد