كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 5)

جافا يتكسر لهشاشته.
والآخر: أن يكون أراد {أهش} بضم الهاء أي أكسر بها الكلأ لها، فجاء به على (فعل يفعل) وإن كان مضاعفا متعديا ... منه هر الشيء يهره: إذا كرهه ... وحب الشيء يحبه بكسر الحاء البتة ولم يضموها وغذ العرق الدم يغذه ويغذه وتم الحديث يتمه وينمه وشد الحبل يشده ويشده في أحرف سوى هذه».
البحر 6: 234، ابن خالويه 87.
ومن الشواذ
4 - فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك [2: 260].
وفي المحتسب 1: 136: «ومن ذلك قراءة ابن عباس {فصرهن إليك} مكسورة الصاد مشددة الراء وهي مفتوحة وقراءة عكرمة: {فصرهن إليك} بفتح الصاد، وقال: وقطعهن، وعن عكرمة أيضًا: {فصرهن} ضم الصاد، ولم تصل مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة. قال: وهو يحتمل الثلاثية.
قال أبو الفتح: أما {فصرهن} بكسر الصاد وتشديد الراء فغريب وذلك أن (يفعل) في المضاعف المتعدى شاذ قليل وإنما بابه فيه (يفعل) ثم إنه قد مر بي مع هذا من (يفعل) في المتعدي حروف صالحة وهي: تم الحديث ينمه وينمه، وعله بالماء ثم يعله ويعله وهو الحرب يهرها يهرها.
وغذ العرق الدم يغذه ويغذه. وقالوا: حبه يحبه بالكسر لا غير وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أن بعضهم قرأ {لن يضروا الله شيئا} بكسر الضاد في أحرف سوى هذه ...
وأما {فصرهن} بضم الصاد فعلى الباب.
وأما {فصرهن} فهذا فعلهن من صرى يصرى: إذا حبس وقطع». البحر 2: 300.

الصفحة 216