كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 5)

لا يكاد يكون فيه (فعلت، وفعل) لأنهم قد يستثقلون التضعيف وفعل فلما اجتمعا حادوا إلى غير ذلك ... وزعم يونس أن من العرب من يقول: لبيت تلب. كما قالوا: ظرفت تظرف، وإنما قل هذا لأن هذه الضمة تستثقل فيما ذكرت لك فلما صارت فيما يستثقلون، فاجتمعا فروا منهما».
وفي المقتضب 1: 199: «وكذلك (فعل) نحو: لب الرجل من اللب، ولم يأت من (فعل) غيره لثقل الضمة مع التضعيف وذلك قولك: لبيب لبابة فأنت لبيب ... وأكثرهم يقول: لبيب تلب وأنت لبيب، على وزن مرض يمرض وهو مريض، استثقالا للضمة كما وصفت لك».
وانظر أفعال ابن القطاع 1: 6: فقد ذكر جملة أفعال من (فعل) المضاعف وكذلك الرضى في شرح الشافية 1: 77 - 78، والمنصف 1: 240، والمخصص 3: 47، 71، 12: 243، والمغني في تصريف الأفعال 169.
ذكر سيبويه في 2: 223: «أن أفعال الحسن والقبح تكون على فعل يفعل، ومثل بقبيح ووسيم وجميل وشقيح ودميم فيفيد هذا التمثيل أن (دم) من باب كرم».
الفعل أجوف وقرئ في الشواذ مضاعفا
1 - فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ... [2: 260].
في المحتسب 1: 136: «ومن ذلك قراءة ابن عباس {فصرهن} مكسورة الصاد مشددة الراء وهي مفتوحة. وقرأ عكرمة {فصرهن إليك} بفتح الصاد قال: فطعهن إليك وعن عكرمة أيضصا (فطوعهن) ضم الضاد وشد الراء ولم مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة قال: وهو يحتمل الثلاثة».
ابن خالويه 16، البحر 2: 300.
2 - وإني خفت الموالي من ورائي ... [19: 5].

الصفحة 219