كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 5)

التصريف إلى ذلك قلبت تلك الواو ياء، وتلك الضمة كسرة».
3 - وذروا ما بقي من الربا ... [2: 278].
في المحتسب 1: 142: «ومن ذلك ما رواه ابن مجاهد عن أبي زيد عن أبي السمال أنه كان يقرأ {ما بقى من الربو} مضمومة الباء، ساكنة الواو قال أبو الفتح: في هذا الحرف ضربان من الشذوذ:
أحدهما: الخروج من الكسر إلى الضم بناء لازما.
والآخر: وقوع الواو بعد الضمة في آخر الاسم، وهذا شيء لم يأت إلا في الفعل، نحو: يغزو ويدعو، ويخلو ... والذي ينبغي أن يتعلل به في {الربو} هو أنه فخم الألف انتحاء بها إلى الواو التي الألف بدل منها، على حد قولهم: الصلاة والزكاة ... وكأنه بين التفخيم، فقوى الصوت فكان الواو أو كاد، إلا أن الراوي أبو زيد، وما أبعده مع علمه وفقهه باللغة من أن تتطرق ظنة عليه في تحصيل ما يسمعه».
وفي البحر 2: 338: «وذكر ابن عطية أن أبا السمال، وهو العدوى قرأ هنا {من الربو} بكسر الراء المشددة وضم الباء وسكون الواو. قال أبو الفتح ... ونقول: إن الضمة التي فيما قبل الآخر إنما هي للاتباع، فليست ضمة تكون في أصل بنية الكلمة كضمة (يغزو)».
ابن خالويه 17، العكبري 1: 66.

الصفحة 433