كتاب مقاييس اللغة (اسم الجزء: 5)

وَمِنَ الْبَابِ اللِّمَّةُ، بِكَسْرِ اللَّامِ: الشَّعَْرُ إِذَا جَاوَزَ شَحْمَةَ الْأُذُنَيْنِ، كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ شَامَّ الْمَنْكِبَيْنِ وَقَارَبَهُمَا. وَكَتِيبَةٌ مَلْمُومَةٌ: كَثُرَ عَدَدُهَا وَاجْتَمَعَ الْمِقْنَبُ فِيهَا إِلَى الْمِقْنَبِ. وَالْمُلِمَّةُ: النَّازِلَةُ مِنْ نَوَازِلِ الدُّنْيَا. فَأَمَّا الْعَيْنُ اللَّامَّةُ، فَيُقَالُ: الْأَصْلُ مُلِمَّةٌ، لَمَّا قُرِنَتْ بِالسَّامَّةِ قِيلَ لَامَّةٌ، وَهِيَ الَّتِي تُصِيبُ بِالسُّوءِ. وَهُوَ ذَلِكَ الْقِيَاسُ.
فَأَمَّا " لَمَّ " فَهِيَ أَدَاةٌ يُقَالُ أَصْلُهَا لَا، وَهَذِهِ الْأَدَوَاتُ لَا قِيَاسَ لَهَا.

(لَنْ) اللَّامُ وَالنُّونُ. كَلِمَةُ أَدَاةٍ، وَهِيَ لَنْ، تَنْفِي الْفِعْلَ الْمُسْتَقْبَلَ وَذُكِرَ عَنِ الْخَلِيلِ أَنَّ أَصْلَ لَنْ لَا أَنْ.

(لَهُ) اللَّامُ وَالْهَاءُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى رِقَّةٍ فِي شَيْءٍ وَسَخَافَةٍ. مِنْ ذَلِكَ اللَّهْلَهُ: الثَّوْبُ الرَّدِيءُ النَّسْجِ، وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ وَالشِّعْرُ. وَمِنْ ذَلِكَ اللُّهْلُهُ: السَّرَابُ الْمُطَّرِدُ. قَالَ:
وَمُخْفِقٍ مِنْ لُهْلُهٍ وَلُهْلُهِ
وَالْجَمْعُ لَهَالِهُ.

(لَوْ) اللَّامُ وَالْوَاوُ كَلِمَةُ أَدَاةٍ، وَهِيَ لَوْ، يُتَمَنَّى بِهَا. وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ: لَوْ يَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ الشَّيْءِ لِامْتِنَاعِ غَيْرِهِ، وَوُقُوعِهِ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ. نَحْوَ قَوْلِهِمْ لَوْ خَرَجَ زَيْدٌ لَخَرَجْتُ. فَإِذَا جَعَلْتَ لَوِ اسْمًا شَدَّدْتَ، يُقَالُ أَكْثَرْتَ مِنَ اللَّوِّ. أَنْشَدَ الْخَلِيلُ:

الصفحة 198

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text