كتاب مقاييس اللغة (اسم الجزء: 5)

وَغَرَرْتَنِي وَزَعَمْتَ أَنَّكَ ... لَابِنٌ بِالصَّيْفِ تَامِرْ
وَالْمُلْبِنُ: الْكَثِيرُ اللَّبَنِ. وَنَاقَةٌ لَبِنَةٌ: غَزِيرَةٌ. وَإِذَا نَزَلَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا فَهِيَ مُلْبِنٌ، وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ لَبَنٍ فَهِيَ لَبُونٌ، غَزِيرَةً كَانَتْ أَوْ بَكِيئَةً. وَرَجُلٌ مَلْبُونٌ، إِذَا سَفِهَ عَنْ كَثْرَةِ شُرْبِ اللَّبَنِ. وَأَمَّا الْفَرَسُ الْمَلْبُونُ فَالَّذِي يُقْفَى بِاللَّبَنِ: يُؤْثَرُ بِهِ. وَيُقَالُ: كَمْ لُبْنُ غَنَمِكَ وَلِبْنُهَا، أَيْ كَمْ ذَوَاتُ الدَّرِّ مِنْهَا.
وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ [اللَّبَنُ] : وَجَعُ الْعُنُقِ مِنَ الْوِسَادِ، يُقَالُ رَجُلٌ لَبِنٌ، إِذَا كَانَ بِهِ ذَلِكَ الْوَجَعُ. وَمِنْهُ اللَّبِنَةُ مِنَ الطِّينِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ أَخُوهُ بِلِبَانِ أُمِّهِ، وَلَا يُقَالُ بِلَبَنِ أُمِّهِ، إِنَّمَا اللَّبَنُ الَّذِي يُشْرَبُ. وَالَّذِي أَنْكَرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فَغَيْرُ مُنْكَرٍ; لِأَنَّ ذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّبَنِ الْمَشْرُوبِ، كَأَنَّهُمَا تَلَابَنَا لِبَانًا، كَمَا يُقَالُ تَقَاتَلَا قِتَالًا. وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: هُوَ مِنَ اللَّبَنِ، وَلَكِنَّهُ لَا يُقَالُ بِلَبَنِ أُمِّهِ إِنَّمَا يُقَالُ بِلِبَانِ أُمِّهِ.
وَمِمَّا يُقَارِبُ هَذَا اللَّبَانُ: الصَّدْرُ، بِفَتْحِ اللَّامِ. وَاللُّبَانُ: الْكُنْدُرُ، كَأَنَّهُ لَبَنٌ يَتَحَلَّبُ مِنْ شَجَرَةٍ. وَالْقِيَاسُ فِيهِ وَاحِدٌ. وَمِنْهُ اللُّبَانَةُ، وَهِيَ الْحَاجَةُ. وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْبَابِ بِضَرْبٍ مِنَ الْقِيَاسِ، إِلَّا أَنَّهُ إِلَى الشُّذُوذِ أَقْرَبُ.

(لَبَأَ) اللَّامُ وَالْبَاءُ وَالْهَمْزَةُ كَلِمَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ جِدًّا. فَاللَّبُؤَةُ: الْأُنْثَى مِنَ الْأُسْدِ. وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى اللِّبَأُ: الَّذِي يُؤْكَلُ، مَقْصُورٌ مَهْمُوزٌ. وَيُقَالُ: أَلْبَأَتِ الشَّاةُ وَلَدَهَا: أَرْضَعَتْهُ اللِّبَأَ، وَالْتَبَأَهَا وَلَدُهَا. وَلَبَأْتُ الْقَوْمَ: سَقَيْتُهُمْ لِبَأً. وَعِشَارٌ مَلَابِئٌ، إِذَا دَنَا نِتَاجُهَا.

الصفحة 232

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text