كتاب مقاييس اللغة (اسم الجزء: 5)

وَمِنَ الْبَابِ الْمُنَاقَلَةُ: مُرَاجَعَةُ الْحَدِيثِ أَوِ الْإِنْشَادِ، كَأَنَّكَ نَقَلْتَ حَدِيثَكَ إِلَيْهِ وَنَقَلَ حَدِيثَهُ إِلَيْكَ. وَالنِّقَالُ: أَنْ تَشَرَبَ الْإِبِلُ ثُمَّ تَتْرُكُ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَاءِ فَتَشْرَبَ، وَلَا يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا بَلْ تَفْعَلُهُ هِيَ. وَيَقُولُونَ: إِنَّ النَّقْلَةَ: الْقَنَاةُ. وَيُنْشِدُونَ:
يُقَلْقِلُ نَقْلَةً جَرْدَاءَ فِيهَا ... نَقِيعُ السُّمِّ أَوْ قَرْنٌ مَحِيقٌ
وَالْمَشْهُورُ: " يُقَلْقِلُ صَعْدَةً ".

(نَقَمَ) النُّونُ وَالْقَافُ وَالْمِيمُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى إِنْكَارِ شَيْءٍ وَعَيْبِهِ. وَنَقَمْتُ عَلَيْهِ أَنْقِمُ: أَنْكَرْتُ عَلَيْهِ فِعْلَهُ. وَالنِّقْمَةُ مِنَ الْعَذَابِ وَالِانْتِقَامِ، كَأَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِ فَعَاقَبَهُ. وَقَوْلُهُمْ لِلنَّفْسِ نَقِيمَةٌ، وَهُوَ مَيْمُونُ النَّقِيمَةِ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الْإِبْدَالِ، وَالْأَصْلُ نَقِيبَةٌ.

(نَقَهَ) النُّونُ وَالْقَافُ وَالْهَاءُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْبُرْءِ مِنَ الْمَرَضِ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ. وَنَقَهَ مِنَ الْمَرَضِ نُقُوهًا: أَفَاقَ، فَهُوَ نَاقِهٌ. وَيَقُولُونَ: نَقِهَ الْحَدِيثَ مِثْلَ فَهِمَ، بِكَسْرِ الْقَافِ، فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ. وَالْقِيَاسُ وَاحِدٌ، لِأَنَّهُ إِذَا نَقِهَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الشَّكِّ فِيهِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ: أَنْقِهْ لِي سَمْعَكَ، أَيْ أَرْعِنِيهِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: حَتَّى تَفْهَمَ مَا أَقُولُ. وَبَلَغَنَا أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الِاسْتِفْهَامَ: الِاسْتِنْقَاهُ.

(نَقِيَ) النُّونُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَظَافَةٍ وَخُلُوصٍ.

الصفحة 464

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text