كتاب لسان العرب (اسم الجزء: 5)

وذَهَبٌ إِبْرِيزٌ: خَالِصٌ؛ عَرَبِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ إِفْعِيلٌ مَنْ بَرَزَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
وَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الإِبْرِيزِ
أَي الْخَالِصِ، وَهُوَ الإِبْرِزِيُّ أَيضاً، وَالْهَمْزَةُ وَالْيَاءُ زَائِدَتَانِ. ابْنُ الأَعرابي: الإِبْريزُ الحَلْيُ الصَّافِي مِنَ الذَّهَبِ. وَقَدْ أَبْرَزَ الرجلُ إِذا اتَّخَذَ الإِبْرِيزَ وَهُوَ الإِبْرِزِيُّ؛ قَالَ النَّابِغَةُ:
مُزَيَّنَةٌ بالإِبْرِزِيِّ وجشْوُها ... رَضِيعُ النَّدَى، والمُرْشِفاتِ الحَوَاضِنِ
وَرَوَى
أَبو أُمامة عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيُجَرِّبُ أَحدَكم بالبلاءِ كَمَا يُجَرِّبُ أَحدُكم ذهبَه بِالنَّارِ، فَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الإِبْرِيزِ، فَذَلِكَ الَّذِي نَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ السيِّئات، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الذَّهَبِ دُونَ ذَلِكَ وَهُوَ الَّذِي يَشُكُّ بَعْضَ النَّاسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الأَسود وَذَلِكَ الَّذِي أُفْتِن
؛ قَالَ شَمِرٌ: الإِبْرِيزُ مِنَ الذَّهَبِ الْخَالِصِ وَهُوَ الإِبْرِزيُّ والعِقْيانُ والعَسْجَدُ. النِّهَايَةُ لِابْنِ الأَثير: فِي حَدِيثِ
أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وهم البازَرُ
؛ قيل: بازَرُ ناحية قريبة مِنْ كِرْمانَ بِهَا جِبَالٌ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ هُمُ الأَكراد، فإِن كَانَ مِنْ هَذَا فكأَنه أَراد أَهل الْبَازِرِ أَو يَكُونُ سُمُّوا بِاسْمِ بِلَادِهِمْ، قَالَ: هَكَذَا أَخرجه أَبو مُوسَى فِي حَرْفِ الْبَاءِ وَالزَّايِ مِنْ كِتَابِهِ وشَرَحَه، قَالَ: وَالَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ عَنْ
أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تُقاتِلُون قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرَ وَهُوَ هَذَا الْبَازَرُ
؛ وَقَالَ سفيانُ مَرَّةً: هُمْ أَهلُ البارِز، يَعْنِي بأَهل البارز أَهل فارس، هكذا هُوَ بِلُغَتِهِمْ وَهَكَذَا جاءَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ كأَنه أَبدل السِّينَ زَايًا، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ وَهُوَ هَذَا الْبَابُ لَا مِنْ بَابِ الْبَاءِ وَالزَّايِ؛ قَالَ: وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي فَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا، وَكَذَلِكَ اختلف مع تقديم الزاي، وَقَدْ ذُكِرَ أَيضاً فِي مَوْضِعِهِ مُتَقَدِّمًا، وَاللَّهُ أَعلم.
برغز: البَرْغَزُ والبُرْغُزُ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ، وَقِيلَ: الْبَقَرَةُ الْوَحْشِيَّةُ، والأُنثى بَرْغَزَةٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
كأَطُومٍ فَقَدَتْ بُرْغُزَها ... أَعْقَبَتْها الغُبْسُ مِنْهُ عَدَمَا
غَفَلَتْ ثُمَّ أَتَتْ تَرْقُبُهُ ... فإِذا هِيَ بعِظامٍ ودَمَا
قَالَ: الأَطُوم هَاهُنَا الْبَقَرَةُ الْوَحْشِيَّةُ، والأَصل فِي الأَطُوم أَنها سَمَكَةٌ غَلِيظَةُ الْجِلْدِ تَكُونُ فِي الْبَحْرِ، شَبَّهَ الْبَقَرَةَ بِهَا. والغُبْسُ: الذِّئَابُ، الْوَاحِدُ أَغْبَسُ، وَقَوْلُهُ بِعِظَامٍ وَدَمَا أَراد وَدَمٍ ثُمَّ ردَّ إِليه لَامَهُ فِي الشِّعْرِ ضَرُورَةً وَهُوَ الْيَاءُ فَتَحَرَّكَتْ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا فَانْقَلَبَتْ أَلِفاً وَصَارَ الِاسْمُ مَقْصُورًا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَعَلَى هَذَا قَوْلُ الْآخَرِ:
فَلَسْنا عَلَى الأَعقابِ تَدْمَى كُلُومُنا ... وَلَكِنْ عَلَى أَعقابنا يَقْطُرُ الدَّما
وَالَدَّمَا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِيَقْطُرُ وَهُوَ اسْمٌ مَقْصُورٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: البُرْغُزُ هُوَ ولدُ الْبَقَرَةِ إِذا مَشَى مَعَ أُمه؛ قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ نِسَاءً سُبِينَ:
ويَضْرِبْنَ بالأَيْدِي وراءَ بَرَاغِزٍ ... حِسَانِ الوجُوه، كالظِّباءِ الْعَوَاقِدِ
أَراد بالبراغِز أَولادَهُنَّ، الْوَاحِدُ بَرْغَزٌ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِوَلَدِ بَقَرِ الْوَحْشِ بَرْغَزٌ وجُؤْذَرٌ.
بزز: البَزُّ: الثِّيَابُ، وَقِيلَ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ، وَقِيلَ: البَزُّ مِنَ الثِّيَابِ أَمتعة البَزَّاز، وَقِيلَ: البَزُّ مَتَاعُ

الصفحة 311

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text