كتاب لسان العرب (اسم الجزء: 5)

بِمَعْنَى جُزْتُه. وَفِي حَدِيثِ الصِّرَاطِ:
فأَكون أَنا وأُمَّتي أَوّلَ مَنْ يُجِيزُ عَلَيْهِ
؛ قَالَ: يُجِيزُ لُغَةٌ فِي يجُوز جازَ وأَجازَ بِمَعْنًى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَسْعَى:
لَا تُجِيزوا البَطْحاء إِلَّا شَدَّا.
و [الاجْتِيازُ]: السُّلُوكُ. والمُجْتاز: مُجْتابُ الطَّرِيقِ ومُجِيزه. والمُجْتاز أَيضاً: الَّذِي يُحِبُّ النَّجاءَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد:
ثُمَّ انْشَمَرْتُ عَلَيْهَا خَائِفًا وجِلًا ... والخائفُ الواجِلُ المُجْتازُ يَنْشَمِر
وَيُرْوَى: الوَجِلُ. والجَواز: صَكُّ الْمُسَافِرِ. وتجاوَز بِهِمُ الطَّرِيقَ، وجاوَزَه جِوازاً: خَلَّفه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ*
. وجَوَّز لَهُمْ إِبِلَهم إِذا قَادَهَا بَعِيرًا بَعِيرًا حَتَّى تَجُوزَ. وجَوائِزُ الأَمثال والأَشْعار: مَا جازَ مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
ظَنِّي بِهم كَعَسى، وهُمْ بِتَنُوفَةٍ ... يَتَنازَعُون جَوائِزَ الأَمْثال
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يَقُولُ الْيَقِينَ مِنْهُمْ كَعَسى، وعَسى شَكٌّ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ:
يَتَنَازَعُونَ جَوَائِزَ الأَمثال
أَي يُجِيلُونَ الرأْي فِيمَا بَيْنَهُمْ ويَتَمَثَّلُون مَا يُرِيدُونَ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلى غَيْرِهِمْ مِنْ إِرخاء إِبلهم وَغَفْلَتِهِمْ عَنْهَا. وأَجازَ لَهُ البيعَ: أَمْضاه. وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ: إِذا بَاعَ المُجِيزان فَالْبَيْعُ للأَول، وإِذا أَنْكح المُجِيزان فَالنِّكَاحُ للأَول؛ المُجِيز: الْوَلِيُّ؛ يُقَالُ: هَذِهِ امرأَة لَيْسَ لَهَا مُجِيز. والمُجِيز: الْوَصِيُّ. والمُجِيز: القَيّم بأَمر الْيَتِيمِ. وَفِي حَدِيثِ نِكَاحِ الْبِكْرِ:
فإِن صَمَتَتْ فَهُوَ إِذنها، وإِن أَبَتْ فَلَا جَوازَ عَلَيْهَا
أَي لَا وِلَايَةَ عَلَيْهَا مَعَ الِامْتِنَاعِ. والمُجِيز: الْعَبْدُ المأْذون لَهُ فِي التِّجَارَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن رَجُلًا خَاصَمَ إِلى شُرَيْحٍ غُلَامًا لِزِيَادٍ فِي بِرْذوْن بَاعَهُ وكَفَلَ لَهُ الغلامُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِن كَانَ مُجيزاً وكَفَلَ لَكَ غَرِم، إِذا كَانَ مأُذوناً لَهُ فِي التِّجَارَةِ.
ابْنُ السِّكِّيتِ: أَجَزْت عَلَى [اسْمِهِ إِذا جَعَلْتُهُ جَائِزًا]. وجَوَّزَ لَهُ مَا صَنَعَهُ وأَجازَ لَهُ أَي سَوَّغ لَهُ ذَلِكَ، وأَجازَ رأْيَه وجَوَّزه: أَنفذه. وَفِي حَدِيثِ
الْقِيَامَةِ وَالْحِسَابِ: إِني لَا أُجِيزُ اليومَ عَلَى نَفْسي شَاهِدًا إِلا مِنِّي
أَي لَا أُنْفِذ وَلَا أُمْضِي، مِنْ أَجازَ أَمره يُجِيزه إِذا أَمضاه وَجَعَلَهُ جَائِزًا. وَفِي حَدِيثِ
أَبي ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَبْلَ أَن تُجِيزُوا عليَ
أَي تَقْتُلُونِي وتُنْفِذُوا فيَّ أَمْرَكم. وتَجَوَّزَ فِي هَذَا الأَمر مَا لَمْ يَتَجَوَّز فِي غَيْرِهِ: احْتَمَلَهُ وأَغْمَض فِيهِ. والمَجازَةُ: الطَّرِيقُ إِذا قَطَعْتَ مِنْ أَحد جَانِبَيْهِ إِلى الْآخَرِ. والمَجازَةُ: الطَّرِيقُ فِي السَّبَخَة. والجائِزَةُ: الْعَطِيَّةُ، وأَصله أَن أَميراً واقَفَ عَدُوًّا وَبَيْنَهُمَا نَهْرٌ فَقَالَ: مَنْ جازَ هَذَا النَّهْرَ فَلَهُ كَذَا، فكلَّما جَازَ مِنْهُمْ واحدٌ أَخذ جائِزَةً. أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ أَجازَ السُّلْطَانُ فُلَانًا بجائِزَةٍ: أَصل الجائزَة أَن يُعْطِيَ الرجلُ الرجلَ مَاءً ويُجِيزه لِيَذْهَبَ لِوَجْهِهِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ إِذا وَرَدَ مَاءً لقَيِّمِ الْمَاءِ: أَجِزْني مَاءً أَي أَعطني مَاءً حَتَّى أَذهب لِوَجْهِي وأَجُوز عَنْكَ، ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى سَمَّوا الْعَطِيَّةَ جائِزَةً. الأَزهري: الجِيزَة مِنَ الْمَاءِ مِقْدَارُ مَا يَجُوزُ بِهِ الْمُسَافِرُ مِنْ مَنْهَلٍ إِلى مَنْهَلٍ، يُقَالُ: اسْقِني جِيزة وَجَائِزَةً وجَوْزة. وَفِي الْحَدِيثِ:
الضِّيافَةُ ثَلَاثَةُ أَيام وجائِزَتُه يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ
، أَي يُضافُ ثلاثَةَ أَيام فَيَتَكَلَّفُ لَهُ فِي الْيَوْمِ الأَوّل مِمَّا اتَّسَعَ لَهُ مِنْ بِرٍّ

الصفحة 327

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text