كتاب لسان العرب (اسم الجزء: 5)

فُتور وسُجُوّ لَيْسَ بِحَادِّ النَّظَرِ. ابْنُ الأَعرابي: أَفْتَر الرجلُ، فَهُوَ مُفْتِرٌ إِذا ضَعُفَتْ جُفُونُهُ فَانْكَسَرَ طَرْفه. الْجَوْهَرِيُّ: طَرْف فَاتِرٌ إِذا لَمْ يَكُنْ حَدِيدًا. والفِتْر: مَا بَيْنَ طَرَفِ الإِبهام وَطَرَفِ المُشيرة. وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الإِبهام وَالسَّبَّابَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: الفِتْرُ مَا بَيْنَ طَرَفِ السَّبَّابة والإِبهام إِذا فَتَحْتَهُمَا. وفَتَر الشيءَ: قَدَّرَهُ وَكَالَهُ بِفتْرِه، كشَبَره: كَالَهُ بِشبْره. والفَتْرَةُ: مَا بَيْنَ كُلِّ نَبِيَّيْنِ، وَفِي الصِّحَاحِ: مَا بَيْنَ كُلِّ رَسُولَيْنِ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَنْ الزَّمَانِ الَّذِي انْقَطَعَتْ فِيهِ الرِّسَالَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فَتْرَةَ مَا بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٌ، عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه مَرِضَ فَبَكَى فَقَالَ: إِنما أَبكي لأَنه أَصابني عَلَى حَالِ فَتْرة وَلَمْ يُصِبْنِي عَلَى حَالِ اجْتِهَادٍ
أَي فِي حَالِ سُكُونٍ وَتَقْلِيلٍ مِنَ الْعِبَادَاتِ وَالْمُجَاهَدَاتِ. وفَتْرٌ وفِتْرٌ: اسْمُ امرأَة؛ قَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ وَيُرْوَى للأَعشى:
أَصَرَمْتَ حَبْلَ الوَصْلِ من فَتْرِ، ... وهَجَرْتَها ولَجَحْتَ فِي الهجرِ
وسَمِعْتَ حَلْفتها الَّتِي حَلَفَتْ، ... إِن كَانَ سَمْعُك غَيْرَ ذِي وَقْر
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمَشْهُورُ عِنْدَ الرُّوَاةِ مِنْ فَتْرِ، بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنها قَدْ تُكْسَرُ وَلَكِنَّ الأَشهر فِيهَا الْفَتْحُ. وصرمتَ: قطعتَ. وَالْحَبْلُ: الْوَصْلُ. والوَقْر: الثِّقَلُ فِي الأُذن. يُقَالُ مِنْهُ: وَقِرَتْ أُذنُه تَوْقَرُ وَقْراً ووَقَرَتْ تَوْقِرُ أَيضاً، وَجَوَابُ إِن الشَّرْطِيَّةِ أَغنى عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ تَقْدِيرُهُ: إِن لَمْ يَكُنْ بِكَ صَمَمٌ فَقَدْ سَمِعْتَ حَلْفَتَهَا. أَبو زَيْدٍ: الفُتْر النَّبِيَّة، وَهُوَ الَّذِي يُعْمل مِنْ خُوص يُنخل عَلَيْهِ الدَّقِيقُ كالسُّفْرة.
فتكر: لَقِيتُ مِنْهُ الفِتَكْرِينَ والفُتَكْرِينَ، بِكَسْرِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا وَالتَّاءُ مَفْتُوحَةٌ وَالنُّونُ لِلْجَمْعِ، أَي الدَّوَاهِيَ وَالشَّدَائِدَ، وَقِيلَ: هِيَ الأَمر العَجَب الْعَظِيمُ كأَن وَاحِدَ الفِتَكْرِينَ فِتَكْر، وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ إِلا أَنه مُقَدَّرٌ كَانَ سَبِيلُهُ أَن يَكُونَ الْوَاحِدُ فِتَكْرة، بالتأْنيث، كَمَا قَالُوا: دَاهِيَةً وَمُنْكَرَةً، فَلَمَّا لَمْ تَظْهَرِ الْهَاءُ فِي الْوَاحِدِ جَعَلُوا جَمْعَهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ عِوَضًا مِنَ الْهَاءِ الْمُقَدَّرَةِ، وَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى أَرض وأَرضين، وإِنما لَمْ يَسْتَعْمِلُوا فِي هَذِهِ الأَسماء الإِفراد فَيَقُولُوا: فِتَكْر وبِرَح وأَقْوَر، وَاقْتَصَرُوا فِيهِ عَلَى الْجَمْعِ دُونَ الإِفراد، مِنْ حَيْثُ كَانُوا يَصِفُونَ الدَّوَاهِيَ بِالْكَثْرَةِ وَالْعُمُومِ والاشتمال والغلبة.
فثر: الفَاثور، عِنْدَ الْعَامَّةِ: الطَّست أَو الخِوان يُتَّخَذُ مِنْ رُخامٍ أَو فِضَّةٌ أَو ذَهَبٌ؛ قَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ:
إِذا انْجَلى فاثُور عَيْن الشَّمسِ
وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ فِي الخِوان الَّذِي يُتَّخَذُ مِنَ الْفِضَّةِ:
ونَحْراً كفَاثُورِ اللُّجَيْنِ، يَزينُه ... تَوَقُّدُ ياقوتٍ، وشَذْراً مُنَظَّما
وَمِثْلُهُ لِمَعْنِ بْنِ أَوس:
وَنَحْرًا، كَفَاثُورِ اللُّجَيْنِ، وَنَاهِدًا ... وبَطْناً كغِمْدِ السَّيْفِ، لَمْ يَدْرِ مَا الحَمْلا
وَيُرْوَى: لَمْ يَعْرِفِ الحَمْلا. وَفِي حَدِيثِ أَشراط السَّاعَةِ:
وَتَكُونُ الأَرض كفَاثُور الْفِضَّةِ
؛ قَالَ: الْفَاثُورُ الخِوان، وَقِيلَ: طَسْتٌ أَو جامٌ مِنْ فِضَّةٍ أَو ذَهَبٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لقُرْص الشَّمْسِ فَاثُورُهَا؛ وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، رَضِيَ الله عنه: كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ عِيدٍ فَاثُور عَلَيْهِ خبزُ السَّمْراءِ
أَي خِوان، وَقَدْ يشبَّه

الصفحة 44

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text