كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)

وما ذكره البغوي سبقه إليه شيخه القاضى الحسين وذكره النووي وقال: الأصح هو الجزم بحل ذبيحته.

السبب الثاني الشرط

قوله: ويصح خيار الشرط بالإجماع لما روى أن حبان بن منقذ أصابته لهة في رأسه وكان يخدع في البيوع فقال له -عليه السلام-: "إذا بايعت" فقل: "لا خلابة" (¬1) وجعل له الخيار ثلانًا.
وفي رواية: [وجعل له بذلك ثلاثة أيام وفي رواية ولك] (¬2) الخيار ثلاثًا.
وهذه الروايات كلها في كتب الفقه ولا تلقى في مشهورات كتب الحديث (¬3) سوى الرواية المقتصرة على قوله: "قل لا خلابة".
وأما ما ذكره في الكتاب وهو ولى الخيار ثلاثة أيام فلا يكاد يوجد في كتب الحديث ولا الفقه.
نعم في شرح مختصر الجويني للموفق بن طاهر: واشترط الخيار ثلاثًا وهما متقاربان. انتهى كلامه.
فيه أمور:
أحدهما: أن النووي في "الروضة" قد تابعه على نقل الإجماع،
¬__________
(¬1) أخرجه مالك (1368) والبخاري (2011) ومسلم (1533) من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، بلفظ: "إذا بعت فقل: لا خلابة". وأخرجه الدارقطني (3/ 54) وابن أبي شيبة (7/ 306) والبيهقي في "الكبرى" (10238) والحميدي (662) وابن الجارود (568)، وفيه أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل له الخيار ثلاثًا. وقد حسنه الألباني -رحمه الله تعالى-.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) راجع مصادر التخريج السابق.

الصفحة 171