كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)

يده عصير فوجدناه خمرًا بعد البيع، فقال المشتري: كان عند الشراء خمرًا، وأنكر البائع، كان على الخلاف في مدعي الصحة والفساد.

قوله: ولو رد المسلم فيه على المسلم إليه بعيب، فقال المسلم إليه: [ليس] (¬1) هذا هو الذي قبضته مني، فالأصح أن القول قول المسلم لأن اشتغال ذمة المسلم إليه معلوم، والبراءة غير معلومة.
والوجهان جاريان في الثمن في الذمة.
ثم قال بعد ذلك: ولك أن تقول: الفارق بين الثمن والمسلم فيه ظاهر، فإن الاعتياض عن المسلم فيه غير جائز، وفي الثمن [لو رضي] (¬2) بالمقبوض لوقع عن الاستحقاق، وإن لم يكن من جنسه متى كانت له قيمة لأن الاستبدال عن الثمن جائز. انتهى.
ولك أن تقول: الاستبدال لابد فيه من لفظ يدل عليه، إما بالصريح أو بالكناية كسائر العقود، فكيف يكتفي بمجرد الرضا؟

قوله: ولو اشترى طعامًا كيلًا وقبضه بالكيل، أو وزنًا وقبضه بالوزن أو أسلم فيه وقبضه، ثم جاء وادعي نقصانًا فيه، نظر: إن كان قدرًا يقع مثله في الكيل والوزن قبل، وإلا فقولان. . . . إلى آخره.
هذه المسألة سبق الكلام عليها في الكلام على حكم المبيع قبل القبض فلتراجع.

قوله: ولو باعه عصيرًا وسلمه إليه فوجده خمرًا، فقال البائع: تخمر في يدك، وأنكر المشتري، فأيهما يصدق؟ فيه قولان. انتهى ملخصًا.
والأظهر: تصديق البائع، كذا صححه في "الروضة" من "زياداته"،
¬__________
(¬1) سقط من ب.
(¬2) سقط من أ.

الصفحة 276