كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)

يدخل فيه الأب والجد، ولا خلاف أنهما عند الحاجة يأخذان قدر الكفاية، وسواء كانا صحيحين أم لا.
قال ابن الرفعة: لأنه وإن كان صحيحًا قادرًا على التكسب، لكنه قد تعذر عليه الكسب بسبب حفظ المال.

قوله في المسألة: وهل عليه ضمان ما أخذ كالمضطر، أم لا كالإمام إذا أخذ الرزق من بيت المال؟ فيه قولان. انتهى.
والراجح منهما أنه لا يضمن، فقد قال الرافعي في "الشرح الصغير": إنه أشبه الوجهين، والنووي في "الروضة"، إنه الأظهر، ولم يذكر المسألة في "المحرر".

قوله: يجب على الولى أن ينفق عليه ويكسوه بالمعروف، ويخرج من ماله الزكوات وأروش الجنايات، وإن لم يطلب، ونفقة القريب بعد الطلب. انتهى.
فيه أمران:
أحدهما: أن ما ذكره من توقف نفقة القريب على الطلب، لا يستقيم إذا كان المنفق عليه مجنونًا أو طفلًا أو زمنًا يعجز عن الإرسال ونحو ذلك كالمعتوه والمبرم ومختلط العقل لهرم.
الأمر الثاني: أن هذا الكلام يقتضي وجوب أداء الدين قبل طلبه لتصريحه بوجوب الإخراج، وفيه كلام يتعين الوقوف عليه سبق إيضاحه في كتاب الفلس فراجعه.
الأمر الثالث: أن كلامه يوهم أن الضمان يجب بإتلاف الصبي مميزًا كان أو غير مميز، وفيه اضطراب، سوف أذكره إن شاء الله تعالي في أوائل الجنايات فراجعه.

الصفحة 443

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text