كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)

كتاب الحوالة
قوله في "الروضة": وهل الحوالة استيفاء حق كان المحتال استوفى ما كان له على المحيل وأقرضه المحال عليه، أو بيع؟ وجهان: أصحهما وهو المنصوص: أنها بيع. انتهى ملخصًا.
تابعه عليه في "الروضة" وهو يقتضي أن الشافعيّ لم ينص على الأول، وليس كذلك فقد قال في "الأم" في باب قطاعة المكاتب: ولو كانت للمكاتب على رجل مائة دينار، وحلت عليه لسيده مائة دينار، فأراد أن يبيعه المائة بالمائة لم يجز، ولكن إن أحاله عليه جاز.
ثم قال ما نصه: وليس هذا بيعًا، وإنما هو حوالة، والحوالة غير بيع. هذا لفظ الشافعيّ بحروفه، ومن "الأم" نقلته.
وحينئذ فيكون الخلاف قولين، وقد أشار إليه الرافعي بقوله: وجهان أو قولان.

قوله: وهل يشترط رضى المحتال عليه؟ فيه وجهان: أصحهما: لا.
وعن ابن القاض أن المنصوص عليه في "الأم" أنه لا يشترط. انتهى.
واعلم أن الشيخ أبا إسحاق قد نقل في "التنبيه" عن النص: أنه لا يشترط، فيكون الخلاف حينئذ قولين لا وجهين.

قوله: ولو أحال على من لا دين عليه برضاه، ففي صحة الحوالة وجهان بناهما الجمهور على الأصل المذكور، إن قلنا: إنه اعتياض لم يصح، لأنه ليس على المحال عليه شيء يجعله عوضًا عن حق المحتال، وإن قلنا: استيفاء فيصح، فإنه أخذ المحتال حقه وأقرضه من المحال عليه. انتهى كلامه.

الصفحة 474

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text