كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)

ساوت إحداهما دينارًا والأخرى ناقصة عنه، وقد ألحقه صاحب "الحاوي الصغير" بالقسم الأول حتى لا يصح الشراء، لكن الأصح عند الأصحاب كما قاله في "الروضة" أنه كالقسم الثاني.

قوله: لأن عروة إن كان وكله النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بيع أمواله لم يدخل ما يملكه من بعد.
وإن قيل: وكله في بيع أمواله وما يتملكه وقع في الخلاف المذكور في التوكيل ببيع ما سيملكه، إلا أن يقال: [ذلك] (¬1) الخلاف فيما خصص بيع ما سيملكه بالتوكيل.
وأما إذا جعله تابعًا لأمواله الموجودة في الحال فيجوز وهذا كما أنه لو قال: وقفت على من سيولد من أولادي لا يجوز، ولو قال: على أولادى ومن سيولد لي جاز. انتهى كلامه.
فيه أمران:
أحدهما: أن هذه المسألة مهمة يحتاج إليها، وقد حذفها النووي من "الروضة".
الأمر الثاني: أن هذه المسألة التي توقف فيها الرافعي قد نقلها صاحب "البيان" عن الشيخ أبي حامد، فقال -أعني الشيخ-: إنه تجوز الوكالة باستيفاء ما وجب من حقوقه وما سيجب.
وجزم ابن الرفعة في "الكفاية" بالاحتمال الثاني القائل بالصحة أيضًا.
وأفتى ابن الصلاح بأنه إذا وكله في المطالبة بحقوقه دخل فيه ما يتجدد، وحكى عن الأصحاب الصحة فيما إذا وكله في بيع ثمرة قبل إثمارها.
¬__________
(¬1) في جـ: إن.

الصفحة 544

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text