كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)

قوله: ويصح إقرار المريض لوارثه في أصح القولين.
ثم قال: فإن قلنا: لا يقبل، فالاعتبار بكونه وارثًا بحال الموت أو بحال الإقرار، قيل: فيه وجهان وقيل: قولان: أشهرهما الأول. انتهى.
والصحيح أن الخلاف وجهان، كذا صححه المصنف في "الشرح الصغير" والنووي في "أصل الروضة"، ووقع في بعض نسخ الرافعي ترجيحه، فإنه أسقط لفظه قبل.

قوله: ولو أقر في مرضه أنه كان وهب لوارثه وأقبضه في الصحة، أشار الإمام إلي طريقين:
أحدهما: القطع بالمنع لأنه عاجز عن إنشائه.
والثاني: على القولين في الإقرار للوارث، ورجح الغزالي المنع، واختار القاضي حسين القبول. انتهى.
قال في "الروضة": القبول أرجح والله أعلم.
واختار صاحب "الحاوي الصغير" المنع.
إذا علمت ذلك فاعلم أن الخلاف في هذه المسألة مفرع على أن الإقرار للوارث لا يقبل.
فإن قلنا: يقبل وهو الصحيح، فيصح هنا جزمًا، كذا ذكره الرافعي في آخر الباب الثاني من أبواب الطلاق، وكلامه هنا لا ينافيه، بل يشعر به عند التأمل، فتفطن له.

قوله: ولو أقر المريض بعين ماله لإنسان، ثم أقر بدين آخر مستغرق أو غير مستغرق سلمت العين للأول، ولا شيء للثاني، ولو عكس فوجهان:
أصحهما: أن الحكم كما في الصورة الأولى، لأن الإقرار بالدين لا يتضمن حجرًا في العين.

الصفحة 570

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text