كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)
"الروضة" هنا تبعًا للرافعى من طريقة الوجهين.
الأمر الرابع: إنه إذا أذن له في الشراء بشئ معين ثم اختلفا، وجعلنا الجارية للوكيل ظاهرًا وهو يزعم أنها للموكل فيقول: إن كنت أمرته أن يشريها بعشرين مثلًا فقد بعتك إياها بعشرين فيقبل الوكيل.
وحينئذ فيصح البيع على الصحيح كما قاله الرافعي، وعلله صاحب "الشامل" بأنه أمر واقع يعلمان وقوعه مثل إن اتفقا على أن الشئ المذكور ملك لأحدهما فيقول: إن كان ملكى فقد بعتكه فيصح.
وكذا لو شرط علم وجوده لأنه لا يؤدى إلى وقوف البيع. هذا كلامه.
إذا علمت ذلك فتكون صورة المسألة هنا أيضًا، وفي جميع نظائرها فيما إذا لم يعلما موت الأب وغيره من الشروط المعلق عليها، فإن علما صح.
قوله: وذكر الإمام أن الصحة على قول الوقف بأجرة، لكن الملك لا يحصل إلا عند الإجازة. انتهى.
وسيأتى أن الوصية للوارث إذا صححناها موقوفة على الإجازة فهل تكون إجازته تنفيذًا أو ابتداء عطية؟ فيه خلاف، والقياس أن يأتي ذلك بتفاريعه هناك فراجعه.
وما نقله عن الإمام وأقره هو والنووي عليه هو معنى ما في "المحرر"، فإنه جزم بأنه ينعقد موقوفًا ولا معنى للانعقاد إلا الصحة.
نعم كلام الرافعي في العدد يفهم أن الانعقاد موقوف.
قوله: عن الإمام إن الوقف يطرد في كل عقد يقبل الإستنابة كالبياعات والإجارات والهبات والعتق والطلاق والنكاح وغيرها. انتهى كلامه.
وهذا الذي نقله هنا عن الإمام وارتضاه من جريان القولين في العتق والطلاق قد ذكر في موضعين من هذا الكتاب ما يخالفه، وأن القولين لا