كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)
يجريان فيهما.
أحدهما: في كتاب الضمان في الكلام على ضمان المجهول فقال ما نصه: ومنها لو كان لأبيه دين على إنسان فأبراه، وهو لا يعلم موت مورثه إن قلنا: البراءة إسقاط صح، كما لو قال لعبد أبيه أعتقتك، وهو لا يعلم موت الأب.
وإن قلنا: تمليك فهو كما لو باع مال أبيه على ظن أنه حى، وهو ميت. انتهى كلامه.
وهذا صريح في أن القولين لا يجريان في العتق وأنهما إنما يجريان في التمليكات لا في الإسقاطات.
والموضع الثاني: في أوائل نكاح المشركات فقال ما نصه: وحيث توقفنا في النكاح وانتظرنا الحال إلى انقضاء مدة العدة، فلو طلقها قبل تمام العدة فالطلاق موقوف أيضًا، فإن اجتمعا على الإسلام في العدة تبين وقوعه، وتعتد من وقت الطلاق وإلا فلا طلاق، وحكى الإمام أن من الأصحاب من جعل الطلاق على قولي وقف العقود، وقال: لا يقع في قول، وإن اجتمعا على الإسلام.
وأجراهما: فيما إذا أعتق أمة أبيه على ظن كونه حيًا فبان ميتًا.
والمذهب الأول، فإن الطلاق والعتاق يقبلان صريح التعليق، فأولى أن يقبلا تقدير التعليق. انتهى.
قوله: الشرط الثاني: القدرة على التسليم فلا يجوز بيع الضال والآبق والمغصوب إلى آخره.
فيه أمران:
أحدهما: أن في المنع من بيع هؤلاء إشكالًا، وذلك أن إعتاقهم جائز بلا شك، وصرحوا بأن العبد إذا لم يكن في شرائه منفعة إلا حصول الثواب