كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)

بالإعتاق كالعبد الزمن صح بيعه، وإعتاق المبيع قبل قبضه صحيح على الصحيح، ويكون قبضًا فلم لا صح بيع هؤلاء إذا كانوا زمنى، بل مطلقًا لوجود منفعة من المنافع التى يصلح لها الشراء.
الأمر الثاني: قال الثعالبى في كتاب "سر اللغة" في آخر الفصل الثالث من الباب الثالث أنه لا يقال للعبد: آبق إلا إذا كان ذهابه من غير خوف ولا كد في العمل، وإلا فهو هارب.

قوله: فإن باع المغصوب ممن يقدر على انتزاعه صح في الأصح، ثم قال: لكن لو عجز عن الانتزاع لضعف عرض له أو قوة عرضت للبائع، فله الخيار، وفيه وجه أشار إليه الإمام. انتهى كلامه.
وما نقله عن الإمام ليس مطابقًا له، فإن كلام الرافعي في عجز المشتري والإمام فرضها في عجز البائع.

قوله: ولو باع السمك في بركه صغيرة يمكن أخذه منها بلا تعب صح، وإن كانت كبيرة فوجهان أظهرهما: المنع.
ثم قال: وهذا كله فيما إذا لم يمنع الماء رؤية السمك، فإن منع فعلى قولى بيع الغائب إلا أن لا يعلم قلة السمك وكثرته ولا سيئًا من صفاته فيبطل بلا [محالة] (¬1). انتهى.
وعبر في "الروضة" بقوله: فلا يصح قطعًا، وفي "شرح المهذب" بقوله: بلا خلاف وما قالاه من نفي الخلاف ليس بصحيح، فسيأتى بعد هذا في التفريع على صحة بيع الغائب وجه أنه لا يشترط ذكر جنس المبيع، ولا قدره ولا صفته حتى لو قال: بعتك ما في كى أو ميراثى من أَبى وهما لا يعلمانه صح.

قوله من "زياداته": ولو باع ثلجًا أو جمدًا وزنًا وكان ينماع إلى أن يوزن
¬__________
(¬1) في جـ: مخالفة.

الصفحة 60