كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)
لم يصح على الأصح.
وسيأتى هذا إن شاء الله تعالى في المسائل المنثورة في آخر كتاب الإجارة. انتهى كلامه.
واعلم أن هذه المسألة قد ذكرها في الفصل [الأول] (¬1) المعقود للمسائل المتعلقة بالباب الأول فصورتها على ما ذكره هناك [إنما هو في تلف البعض خاصة. وأما إذا كان يتلف كله فيبطل جزمًا. هذا حاصل ما ذكره هناك] (¬2) وسنذكر لفظه في موضعه.
وأيضًا فبتقدير ما فرضه، وهو أن ينماع جميعه فله حالان:
أحدهما: أن يكون على الأرض، فلا إشكال في البطلان.
والثانى: أن يكون في إناء فينظر إن عبر بقوله: بعتك هذا كل رطل بكذا، ولم يذكر الجمد، فلا يتأتى الخلاف، بل يصح جزمًا لأن بيع الماء بالوزن صحيح، وإن عبر بقوله: هذا الجمد فيتجه تخريج الصحة فيه على الخلاف المشهور في الإشارة والعبارة.
قوله: وذكر بعض شارحى "المفتاح" أنه لو باع دارًا إلا بيتًا في صدرها لا يلى شارعًا ولا ملكًا له على أنه لا ممر له في المبيع لا يصح البيع. انتهى.
وما نقله عن الشارح المذكور وأقره، ولم يذكر ما يوافقه، ولا ما يخالفه، قد تابعه عليه أيضًا في "الروضة".
وقد صرح بالمسألة في "شرح المهذب" وحكى فيها وجهين، وقال: أصحهما: البطلان إلا أن الرافعي في الركن الثاني من كتاب الشفعة قد ذكر ما حاصله الجزم بالصحة، وسأذكره في موضعه إن شاء الله فراجعه.
قوله: كما لو باع ذراعا معينا من أرض أو دار فإنه يصح. انتهى.
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.