كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)

اعلم أن بيع الدار يتناول الأبنية بلا شك، فيدخل في الذراع المعين ما يسامته من الأبنية، وسيأتي أن بيع النصف المعين من الجدار لا يصح في بعض الصور فاعلمه.

قوله في أصل "الروضة": ولو أعتق الجاني، فإن كان السيد معسرًا لم ينفذ على الأظهر، وقيل: لا ينفذ قطعًا.
وإن كان موسرًا نفذ على أظهر الأقوال.
والثالث موقوف إن فداه نفذ وإلا فلا. انتهى.
حكى الرافعي طريقة قاطعة بالنفوذ في الموسر، ولم يذكرها في "الروضة".

قوله: واستيلاد الجارية الجانية كإعتاقها. انتهى.
اعلم أن في استيلاد الجارية المرهونة ثلاثة طرق:
أحدها: القطع بالنفوذ.
والثاني: القطع بعدمه.
والثالث: على الأقوال الثلاثة في إعتاقها، والقياس جريان هذه الطرق، واستيلاد الجانية أيضًا.

قوله في أصل "الروضة": ومتى فدى السيد الجاني فالأظهر أنه يفديه بأقل الأمرين من الأرش وقيمة العبد، والثاني: يتعين الأرش وإن كثر. انتهى كلامه.
وقد تقدم فيما يلزم فيه الفداء ثلاث مسائل وهى: البيع والإعتاق والاستيلاد، وقد جزم فيها بإثبات قولين.
وهذا الذي جزم به هو طريقة ضعيفة، والمشهور في المسائل الثلاث إنما طريقة القطع بالأقل ومحل القولين إنما هو في الفداء مع إمكان بيعه هكذا ذكره الرافعي والمصنف في كتاب الجنايات في أواخر باب العاقلة، وستعرف لفظه هناك.

الصفحة 62