كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)

والرافعي -رحمه الله- سالم من هذا الاعتراض، فإنه عبر بقوله: فيه خلاف يأتى في موضعه. والأصح الأول. هذا لفظه.
فلم يذكر أن الخلاف قولان ولا وجهان ولا طريقان، وليس له فيه اصطلاح فتصرف النووي في كلامه ذاهلًا عن المذكور هناك، فوقع في الغلط.

قوله من "زياداته": ولو ولدت الجارية لم يتعلق الأرش بالولد قطعًا، ذكره القاضى أبو الطيب في نماء الرهن، والله أعلم.
وهذا الكلام يقتضى أن هذا النقل غريب مع أن الرافعي قد صرح به في موضعين من كتابه:
أحدهما: في النكاح في الكلام على الولاية على الرقيق.
والثانى: في أواخر باب العاقلة، وهو الموضع اللائق بالمسألة فإنه هناك ذكر أحكام جناية الأرقاء.

قوله: فأما إذا أوجبت الجناية القصاص فطريقان:
أحدهما: طرد القولين، ثم قال: وأصحهما: القطع بالصحة. انتهى.
تابعه في "الروضة" على تصحيح طريقة القطع ثم خالف في "المنهاج" فجزم بطريقة القولين، فإنه عبر بالأظهر.

قوله: ولو أعتق السيد العبد الجانى جناية توجب المال فأصح [الطريقين] (¬1) نفوذه من الموسر دون المعسر.
أما عند اليسار فلأنه بسبيل من نقل حق المجنى عليه إلى ذمته باختيار الفداء. انتهى كلامه.
وما ذكره من انتقال الحق إلى ذمته باختياره للفداء قد تكرر منه في هذا
¬__________
(¬1) في ب، جـ: القولين.

الصفحة 63