كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)

الشرط الخامس كون المبيع معلومًا

قوله: وعن أَبي حنيفة -رحمه الله- أنه لو قال: بعتك أحد عبدى أو عبيدى الثلاثة على أن تختار من شئت في ثلاثة فما دونها يصح العقد.
وغرب المتولى فحكى عن القديم قولًا مثله، ثم قال: ووجه المذهب القياس على ما إذا زاد العبيد [على] (¬1) الثلاثة أو لم يجعل له الاختيار أو زادوا على الثلاث أو فرض ذلك في الثياب والدواب وغير العبيد، وعلى النكاح. انتهى كلامه.
وما ذكره عن أَبى حنيفة من البطلان في الثياب قد نقل بعد ذلك عنه عكسه فقال في الكلام على خيار الشرط: الثالثة: لو باع عبدين بشرط الخيار في أحدهما لا على التعيين فسد العقد، وقال أبو حنيفة: يجوز في العبدين والثوبين والثلاثة، ولا يجوز في الأربعة وما زاد كما قال في البيع. هذا كلامه.
وذكر مثله في "الشرح الصغير" أيضًا، واعلم أن النووي في "الروضة" لما حكى هذا القول القديم لم يصرح باشتراط هذه القيود كما صرح به الرافعي وإنما ساقها مساق المثال فاعلمه واجتنبه.

قوله: ولو لم يكن إلا عبد واحد فحضر في جماعة من العبيد وقال السيد، بعتك عبدى من هؤلاء والمشترى يراهم، ولا يعرف عين عبده فحكمه حكم بيع الغائب. قاله في "التتمة".
وقال صاحب "التهذيب": عندى أن هذا البيع باطل لأن المبيع غير متعين. انتهى.
¬__________
(¬1) سقط من أ.

الصفحة 65