كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)
لم يصحح شيئًا في "الروضة" أيضًا، والأصح ما قاله البغوى، كذا صححه في "شرح المهذب" وعبر [بالأصح] (¬1).
قوله: ولو باع الجملة واستثنى جزءًا شائعًا جاز. مثاله: بعتك ثمرة هذا البستان إلا ربعها وقدر الزكاة منها. انتهى.
قال الماوردي في باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمر: ولابد من ذكر قدر الزكاة في البيع أعشر هو أو نصف عشر.
وقال مالك: ليس يلزم ذكر القدر لأن العلم به شرعًا يغنى عن ذكره شرطًا [وهذا ليس بصحيح لأنه لو كان علمه بالشرع يغنى عن استثنائه بالشرط لكان العلم] (¬2) بوجوب الزكاة يغنى عن اشتراط الزكاة. انتهى.
وجزم في "البحر" بوجوب ذكره أيضًا، ثم إذا استثنى قدر الزكاة فأراد المشترى أن يدفع قدر الزكاة من غير تلك الثمرة ففيه وجهان حكاهما الماوردي في الباب المذكور:
أحدهما: يجوز لأنه يحل في ذلك محل البائع، وقد كان ذلك جائزًا للبائع.
والثانى: لا، لأن المشترى لم يملك قدر الزكاة بعقد ولا غيره، وإنما هو كالوكيل فيها بخلاف البائع، قال الرويانى في "البحر": وهذا هو المذهب الذي لا يجوز أن يقال غيره عندى.
وما قالاه يقتضى أنه يجوز للبائع إمساك ذلك المقدار وإخراج الزكاة من غيره.
قوله: ولو باع ذراعًا من أرض أو ثوب يعلمان ذرعانه ثم اختلفا فقال المشترى: أردت الإشاعة حتى يصح العقد، وقال البائع: بل أردت معنيًا
¬__________
(¬1) في ب: بالأظهر.
(¬2) سقط من أ.