كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 5)

حتى يفسد ففي المصدق منهما احتمالان انتهى.
قال النووي في "الزيادات": أرجح الاحتمالين يصدق البائع حتى يفسد.
واعلم أنه إذا قال: قارضتك على أن نصف الربح لك صح على الأصح.
وإن قال: على أن نصفه لى لم يصح في الأصح على ما تعرفه في القراض، فعلى هذا إذا قال: خذ المال قراضًا بالنصف، فالأشبه كما قاله في "المطلب" أنه يصح تنزيلًا على شرط النصف للعامل، وكلام سليم في "المجرد" يشير فيه إلى الوجهين، ثم قال أعنى سليمًا: وإذا قلنا بالصحة، فقال رب المال: أردت أن النصف لى فيكون فاسدًا، وادعى العامل العكس صدق العامل لأن الظاهر منعه. انتهى.
وهذه المسألة هى شبيهة بمسألتنا، وحكمها مخالف لما رجحه في "الروضة" إلا أن المتبادر إلى الفهم من مسألة القراض إنما هو اشتراكهما على السواء.

قوله: أما إذا عين الممر من جانب صح البيع. . . . إلى آخره.
لم يتعرض -رحمه الله- في هذا الفصل لاشتراط بيان قدر الممر بالذرع، وقد صرح بالمسألة في كتاب الدعاوى فقال: إذا ادعى أن له طريقًا في ملك غيره أو ادعى حق إجراء الماء.
قال القاضي أبو سعد: الأصح لا يحتاج إلى إعلام قدر الطريق والمجرى.
ثم قال: وقال أبو على السنجي: يشترط إعلام الطريق [والمجري] (¬1) وهكذا لو باع بيتًا من دار، وسمى له طريقًا ولم يبين قدره لا يصح. هذا كلامه.
¬__________
(¬1) سقط من أ.

الصفحة 67