كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 5)

النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالطلاق بما يأتي:
1 - أن الزوجة لا تزال في عصمته فلا تحل لغيره من غير طلاق.
2 - أن الزوجة لا تحل للغير بمجرد تركه لها.
3 - ما ورد أن عمر أمر ولي المفقود أن يطلق زوجته (¬1) ولو كانت لا تحتاج إلى طلاق لما أمره بذلك، وإذا كانت تحتاج إلى طلاق قبل اتضاح أمره فبعد اتضاح أمره أولى.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وجوب الطلاق.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب الطلاق على المفقود إذا ترك زوجته للثاني: أن أدلته أظهر دلالة على المراد.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك من وجهين:
الوجه الأول: أنه ورد عنهم الأمر بالطلاق كما تقدم عن عمر وعلي.
الوجه الثاني: أنه لو لم يرد عنهم صريحا تعين حمل كلامهم عليه؛ لأنه مقتضى القياس كما تقدم في الاستدلال.
¬__________
(¬1) السنن الكبرى للبيهقي، باب من قال: تنتظر أربع سنين (7/ 445).

الصفحة 121