كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 5)

الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بتأثير اللبن ولو كان حاصلاً من غير حمل بما يأتي:
1 - قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} (¬1).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها علقت الحكم بالإرضاع ولم تقيده بالوجود عن حمل.
2 - حديث: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) (¬2).
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه علق الحكم بالرضاع ولم يقيده بكونه ناتجاً عن حمل.
3 - حديث: (الرضاع ما أنشز العظم وأنبت اللحم) (¬3).
ووجه الاستدلال به: أنه علق الحكم بإنشاز العظم وإنبات اللحم ولم يقيده بكون حاصلاً من حمل، واللبن الحاصل من غير حمل ينشز العظم وينبت اللحم كالحاصل من الحمل.
4 - أن اللبن الحاصل من غير حمل ينشز العظم وينبت اللحم فيؤثر كالحاصل بالحمل.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم تأثير اللبن الحاصل من غير حمل بما يأتي:
1 - أن حصول اللبن من غير حمل نادر والنادر لا حكم له.
2 - أن اللبن الحاصل من غير حمل لم يخلق لغذاء الولد فلا يؤثر كاللبن في الرجل.
¬__________
(¬1) سورة النساء، الآية: [23].
(¬2) سنن أبي داود، باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (2055).
(¬3) سنن أبي داود، باب رضاعة الكبير (2059).

الصفحة 223