كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 5)

الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن المراد بالرضعة الوجبة: أن العبرة بالرضاع المؤثر بدليل حديث: (الرضاع ما أنشز العظم وأنبت اللحم) (¬1).
وما دون الوجبة لا ينشز عظماً ولا ينبت لحماً.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الجواب عن وجهة القول الثاني.
2 - الجواب عن وجهة القول الثالث.
الجزئية الأولى: الجواب عن وجهة القول الثاني:
يجاب عن ذلك بما تقدم في توجيه الترجيح، وذلك أن الرضاع ما بين إلقام الثدي الفم وفصله عنه لا يؤثر في تغذية الجسم وتنميته ولا يسمى رضعة عرفاً.
الجزئية الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الحديث ورد لبيان ما لا يؤثر من الرضاع، وليس لبيان الرضعة فلا يحمل على ما لم يرد به.
الفرع الثاني: مقدار اللبن بغير الرضعات:
وفيه أمران هما:
1 - بيان المقدار.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان المقدار:
الذي يؤثر من اللبن بغير الرضاع ما يؤثر بالرضاع.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار ما يؤثر من اللبن بغير الرضاع بما يؤثر في الرضاع: أن غير الرضاع ملحق به فيأخذ حكمه.
¬__________
(¬1) سنن أبي داود، باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (2055).

الصفحة 237