كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 5)
1 - قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (¬1).
ووجه الاستدلال بها: أنها وردت بعد بيان المحرمات من النساء وأم الزوجة من الرضاع وحلائل الأبناء من الرضاع وما نكح الآباء من الرضاع لم يرد لهن ذكر في المحرمات فيدخلن في قوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) (¬2).
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه خص التحريم بالرضاع بما يحرم من النسب، وأم الزوجة وبنتها وحلائل الأبناء وما نكح الآباء تحريمهن بالمصاهرة لا بالنسب.
3 - أن الأصل الإباحة ولا دليل على التحريم.
4 - قوله تعالى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} (¬3).
ووجه الاستدلال بها أنها خصصت التحريم بحلائل الأبناء الذين من الأصلاب، ومفهوم ذلك أن حلائل غيرهم لا يحرمن.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه أربعة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
4 - المخرج من الخلاف.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بتأثير الرضاع بالمصاهرة.
¬__________
(¬1) سورة النساء، الآية: [24].
(¬2) سنن أبي داود، باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (2055).
(¬3) سورة النساء، الآية: [23].