كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 5)

الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتأثير الرضاع بالمصاهرة ما يأتي:
1 - أنه أظهر دليلاً.
2 - أن ما يترتب عليه أخف مما يترتب على القول الآخر؛ لأن ما يباح من المحارم من النظر والمحرمية ... الخ أخف مما يباح من الأجنبيات وهو النكاح.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه أربعة أجزاء هي:
1 - الجواب عن الاستدلال بالآية: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}.
2 - الجواب عن الاستدلال بالحديث.
3 - الجواب عن الاستدلال بالأصل.
4 - الجواب عن الاستدلال بالآية: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ}.
الجزء الأول: الجواب عن الاستدلال بالآية: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}:
يجاب عن ذلك: بأن أم الزوجة وبنتها من الرضاع وحلائل الأبناء من الرضاع وما نكح الآباء من الرضاع داخلات في المحرمات كما تقدم بيان ذلك في الاستدلال للقول الأول، فلا يدخلن بقوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}.
الجزء الثاني: الجواب عن الاستدلال بالحديث:
يجاب عن ذلك: بأن الحديث بين أن الرضاع يحرم ما يحرمه النسب ولم يحصر التحريم به، فيؤخذ التحريم بالمصاهرة من أدلة أخرى ومن ذلك أدلة القول الأول.

الصفحة 252