كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 5)

الأمر الأول: الخلاف:
اختلف فيمن تجب له نفقة الحامل على قولين:
القول الأول: أنها للحمل.
القول الثاني: أنها للحامل من أجل الحمل.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن نفقة الحامل للحمل ما يأتي:
1 - قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (¬1).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها ربطت الإنفاق بالحمل وجودا وعدما، ولو لم يكن الإنفاق من أجله ما ربط الإنفاق به.
2 - أنه إذا وضع الحمل انقطع الإنفاق عن أمه وعاد إليه بوجه آخر من الرضاع وسائر الاحتياجات.
3 - أنها لو كانت النفقة للحامل لوجبت لكل حامل ولو كان حملها من الزنا، والحامل من الزنا لا يجب لها النفقة.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن النفقة للحامل من أجل الحمل ما يأتي:
1 - أنها أضيفت النفقة إليها ولم تضف إليه.
2 - أنها لا تسقط بمضى الزمان ولو كانت للحمل لسقطت؛ لأنها نفقة قريب.
¬__________
(¬1) سورة الطلاق، الآية: [6].

الصفحة 313